{وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} هو الصدقة بطيب نفس، وصحة نية على مستحقيها [1] .
{يُضَاعَفُ لَهُمْ} القرض. قرأ ابن كثير، وأبو جعفر، وابن عامر، ويعقوب: (يُضَعَّفُ) بتشديد العين وحذف الألف قبلها، وقرأ الباقون: بإثبات الألف والتخفيف [2] .
{وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ} تقدم تفسيره في هذه السورة.
{وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (19) } .
[19] {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ} والصدِّيق: الكثيرُ الصدق، وهم ثمانية نفر من هذه الأمة سبقوا أهل الأرض في زمانهم إلى الإسلام: أبو بكر، وعلي، وزيد، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد، وحمزة، وتاسعهم عمر بن الخطاب، ألحقه الله بهم لما عرف من صدق نيته، وتم الكلام عند قوله: (هُمُ الصِّدِّيقُونَ) ، ثم ابتدأ فقال:
{وَالشُّهَدَاءُ} مبتدأ، ظرفه {عِنْدَ رَبِّهِمْ} خبره {لَهُمْ أَجْرُهُمْ} أي: أجر ما عملوا من العمل الصالح {وَنُورُهُمْ} على الصراط، وهم الأنبياء الذين يشهدون على الأمم.
(1) في"ت":"مستحقها".
(2) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 410) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 87) .