{وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} من قبوركم، استفهام بمعنى التوقيف على جهة الاستبعاد، وبمعنى الهزء بهذا الوعد، و (أَنَّكمْ) الثانية بدل من الأولى، وفيها معنى تأكيد الأول، وكررت لطول الكلام.
{هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (36) } .
[36] {هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ} كناية عن البعد، التقدير: بَعْدَ الوجود.
{لِمَا تُوعَدُونَ} قرأ أبو جعفر: بكسر التاء منهما بغير تنوين، والباقون بفتحها فيهما، ووقف بالهاء: البزي، والكسائي، وروح، والباقون: يقفون عليهما بالتاء، وهو المختار [1] .
{إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (37) } .
[37] {إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} أرادوا: أنه لا وجود غير هذا الوجود {نَمُوتُ وَنَحْيَا} أي: يموت بعض، ويولد بعض {وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} بعد الموت كما تزعم.
{إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (38) } .
[38] {إِنْ هُوَ} يعنون: الرسول.
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 60) ، و"الكشف"لمكي (1/ 131) ، و"تفسير البغوي" (3/ 246) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 131) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 209 - 211) .