بين، ويفصل بين الهمزتين بالف، وقرأ (ذُكِرْتُمْ) بتخفيف الكاف، وقرأ الباقون: بكسرها، وهم في التسهيل والتحقيق والفصل وعدمه على أصولهم كما تقدّم في (أَئِنَّ لَنَا لأَجْرًا) في سورة الشعراء [الآية: 41] ، وقرؤوا (ذُكِّرْتُمْ) : بتشديد الكاف [1] .
{بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} مشركون مجاوزون الحدَّ.
{وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) } .
[20] {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ} وهو حبيب النجار، وكان قد آمن بالرسل، وكان منزله عند أقصى باب من أبواب المدينة.
{يَسْعَى} يشتد عَدْوًا؛ ليعلِمَ الرسلَ بذلك.
ثمّ {قَالَ} لقومه: {يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} .
{اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) } .
[21] {اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا} على تبليغ الرسالة.
{وَهُمْ مُهْتَدُونَ} إلى خير الدارين.
(1) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 637) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 369 - 370 و 2/ 353) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 200 - 202) .