ولا مركب؛ لأنّه لو كان مركبًا، لكان له باطن، والصمد في كلام العرب: السَّيِّد الذي يُصمد إليه في الأمور، و (اللهُ الصَّمَدُ) ابتداء وخبر، والقراءة وصلًا (أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ) منونًا مكسورًا لالتقاء الساكنين، وكان أبو عمرو في أكثر الروايات عنه يسكت عند (هُوَ اللهُ أَحَد) ، وزعم أن العرب لا تصل مثل هذا، وروي عنه أنّه قال: وصلُها قراءة موضوعة [1] ، وروي عنه أنّه قال: أدركت القراء كذلك يقرؤونها (قُلْ هُوَ اللهُ أَحد) ، وإن وصلت، نونت، وروي عنه أنّه قال: أحبُّ إليَّ إذا كان رأس آية أن يسكت عندها، وذلك لأنّ الآية منقطعة ممّا بعدها، مكتفية بمعناها، فهي فاصلة، وبها سميت آية، وأمّا وقفهم كلهم، فيسكتون على الدال [2] .
{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) } .
[3] {لَمْ يَلِدْ} لعدم المجانسة؛ لأنّه لم يكن له من يجانسه فيتوالد [3] {وَلَمْ يُولَدْ} لأنّ كلّ مولود محدَثٌ وجسمٌ، وهو تعالى ليس بجسم ولا محدَث، وهو رد على إشارة الكفار في النسب الّذي سألوه.
{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) } .
[4] {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا} خبر (كان) ، وأسمها {أَحَدٌ} قرأ حفص عن عاصم: (كُفُوًا) بضم الفاء وفتح الواو من غير همز، وقرأ حمزة،
(1) في"ت":"محدثة".
(2) انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية (5/ 536) .
(3) في"ت":"فيتوالد".