السفهاء، وعرفتهم بصيامها إشارة، وكان هذا في شريعتهم، ولا يجوز في شرعنا أن ينذر أحد صمتًا.
{فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} آدميًّا؛ أي: أنا ممنوعة من كلام البشر.
{فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) } [مريم: 27] .
[27] {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ} فلما رأوه معها، بكَوْا وحزنوا، وكانوا أهل بيت صالح، ثم {قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ} أي: فعلت.
{شَيْئًا فَرِيًّا} عظيمًا من الافتراء.
{يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) } [مريم: 28] .
[28] {يَاأُخْتَ هَارُونَ} كان رجلًا صالحًا عابدًا في بني إسرائيل، شُبهت به، روي أنه تبع جنازته يوم مات أربعون ألفًا كلهم يسمى هارون من بني إسرائيل، سوى سائر الناس، شبهوها به على معنى: أنا ظننا أنك مثله في الصلاح، وليس المراد منه الأخوة في النسب.
{مَا كاَنَ أَبُوكِ} عمران {امْرَأَ سَوْءٍ} زانيًا {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} أي: زانية، فمن أين لك هذا الولد؟!
{فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) } [مريم: 29] .
[29] {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ} إلى عيسى عليه السلام؛ أي: كلموه ليجيبكم،