فهرس الكتاب

الصفحة 3518 من 3849

{سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (40) } .

[40] ثم قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ} كفيل لهم بأن لهم في الآخرة ما للمسلمين؟

{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (41) } .

[41] {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ} لله بزعمهم، وهي الأصنام يكفلون لهم بذلك، فإن كان كذلك {فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} في زعمهم.

{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42) } .

[42] {يَوْمَ} أي: واذكرْ يومَ {يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} أي: يشتد الأمر، قال ابن عباس:"هو أشدُّ ساعة في القيامة"، يقال: كشفت الحرب عن ساقها؛ أي: شدتها.

{وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ} ويعني: الكفارَ والمنافقينَ على جهة التوبيخ.

{فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} السجودَ؛ لأن ظهورهم تصير كصياصي البقر، كأن سفافيد الحديد فيها.

{خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) } .

[43] {خَاشِعَةً} ذليلةً {أَبْصَارُهُمْ} والمراد: أربابها، و {خَاشِعَةً} نصب على الحال، وخص الأبصار بالذكر؛ لأن الخشوع فيها أبينُ منه في كل جارحة [1] .

(1) رواه الطبري في"تفسيره" (29/ 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت