فهرس الكتاب

الصفحة 2130 من 3849

{عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} في الدنيا؛ في الشدة، فكيف تستعجلونه؟! قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف: (يَعُدُّونَ) بالغيب؛ لقوله: (يَسْتَعْجِلُونَكَ) ، وقرأ الباقون: بالخطاب؛ لأنه أعم؛ لأنه خطاب للمستعجلين والمؤمنين [1] .

{وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (48) } .

[48] {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ} وكَمْ من أهل قرية، عطف الأولى بالفاء؛ لأنها بدل عن قوله {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} وهذه بالواو؛ لأنها في حكم ما تقدمها من الجملتين؛ لبيان أن المتوعد به يحيق بهم لا محالة، وأن تأخيره لعادته تعالى.

{أَمْلَيْتُ لَهَا} أمهلتها كما أمهلتكم {وَهِيَ ظَالِمَةٌ} مثلكم.

{ثُمَّ أَخَذْتُهَا} بالعذاب {وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ} وإلي حكم الجميع.

{قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (49) } .

[49] {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ} أوضحُ لكم ما أُنذركم به، ليس إلي أن أعجل عذابًا، ولا أن أؤخره.

(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 439) ، و"التيسير"للداني (ص: 158) ، و"تفسير البغوي" (3/ 224) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت