عن عدم، والخلق هنا يعم جميع الخلائق، المعنى: كما أوجدناه عن عدم، فكذلك نعيده عند البعث عن عدم.
{وَعْدًا عَلَيْنَا} مصدر مؤكد؛ لأن نعيده عِدة بالإعادة.
{إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} ذلك.
{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) } .
[105] {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ} وفي جميع الكتب المنزلة. قرأ حمزة، وخلف: (الزُّبُورِ) بضم الزاي، والباقون: بفتحها [1] .
{مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ} أي: اللوح المحفوظ؛ لأنها كلها أخذت منه {أَنَّ الْأَرْضَ} أي: أرض الجنة، أو الأرض المقدسة.
{يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} هو محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته، يفتحون أرض الكفار، ويدخلون الجنة. قرأ حمزة: (عِبَادِي الصَّالِحُونَ) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها [2] .
{إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ (106) } [الأنبياء: 106] .
[106] {إِنَّ فِي هَذَا} أي: القرآن {لَبَلَاغًا} لكفاية.
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 98) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 312) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 155) .
(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 156) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 155) .