فهرس الكتاب

الصفحة 2599 من 3849

{وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} أي: لا إثم عليكم إذا قلتم لولد غيركم: يا بني! سهوًا، وقيل: خطؤهم: التسمية قبل النهي، قال ابن عطية: وهذا ضعيف، لا يوصف ذلك بخطأ إلا بعد النهي، وإنما الخطأ هنا بمعنى النسيان، وما يكون مقابل العمد، والخطأ مرفوع عن هذه الأمة عقابه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"رُفع عن أمتي الخطأُ والنسيان وما أُكرهوا عليه" [1] .

{وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} يريد: لما مضى من فعلهم في ذلك، ثم هي صفتان لله تعالى تَطَّرِد في كل شيء.

{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (6) } .

[6] {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} في كل شيء من أمر الدين والدنيا، فيحكم فيهم بما يشاء. قرأ نافع: (النَّبِيءُ أَوْلَى) بالمد والهمز في (النَّبِيء) ، وإبدال الهمز الثاني واوًا محضة مفتوحة [2] .

{وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} أي: كأمهاتكم في وجوب تعظيمهن، وتحريم

(1) رواه ابن ماجه (2045) ، كتاب: الطلاق، باب: طلاق المكره والناسي، وابن حبان في"صحيحه" (7219) ، والحاكم في"المستدرك" (2801) ، وغيرهم عن ابن عباس -رضي الله عنهما-. وانظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية (4/ 369) .

(2) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 353) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت