{مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (20) } .
[20] {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ} عملَها؛ أي: من كان يريد بعمله الآخرةَ.
{نَزِدْ لَهُ فِي} جزاء {حَرْثِهِ} بتضعيف الحسنة إلى العشر، وتزاد إلى ما شاء الله.
{وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا} يريد بعمله الدنيا {نُؤْتِهِ مِنْهَا} ما قُسم له بلا تضعيف {وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} لأنه لم يعمل لها. قرأ أبو عمرو، وحمزة، وأبو بكر عن عاصم: (نُؤْتِهْ) بسكون الهاء، واختلف عن أبي جعفر، وقرأ يعقوب، وقالون عن نافع: بكسر الهاء من غير صلة، واختلف عن أبي جعفر وهشام، وقرأ الباقون، وهم ابن كثير، وابن عامر، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم، وورش عن نافع: بصلتها، واختلف عن هشام [1] .
{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21) } .
[21] {أَمْ} أي: بل {لَهُمْ شُرَكَاءُ} والهمزة للتقرير والتقريع،
(1) انظر:"الكشف"لمكي (1/ 349) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (1/ 305 - 306) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 87) .