وتقدم كلام الأئمة الأربعة في ذلك في سورة الأنعام.
{ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) } .
[16] {ثُمَّ إِنَّهُمْ} بعد ذلك {لَصَالُو الْجَحِيمِ} مباشر وحرِّ النار دون حائل.
{ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17) } .
[17] {ثُمَّ يُقَالُ} أي: يقول لهم الزبانية توبيخًا: {هَذَا} العذاب.
{الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} .
{كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) } .
[18] ولما ذكر تعالى كتاب الفجار، عقب ذلك بذكر كتاب ضدهم؛ ليبين الفرق، فقال {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ} جمع بَرّ، وتقدم تفسيره في أواخر السورة التي قبل هذه. قرأ أبو عمرو، والكسائي، وخلف: (الأبْرَار) بالإمالة، ورواه ورش عن نافع بين بين، واختلف فيه عن حمزة وابن ذكوان، فروى عن الأول: الإمالة، وبين بين، وعن الثاني: الإمالة، والفتح، وقرأ الباقون: بالفتح، وأبو عمرو على أصله بإدغام الراء في اللام [1] .
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 676) ، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 96) .