فهرس الكتاب

الصفحة 3482 من 3849

{وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} قرأ الكوفيون: بتخفيف الظاء، والباقون: بتشديدها [1] ، ومعناهما: تتعاونا على إيذائه.

{فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ} أي: ناصره {وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} عطفًا على الضمير في (مَوْلاَهُ) (وَصَالح الْمُؤْمِنِينَ) واحد يُراد به الجمع، وهم من صلح من المؤمنين. قرأ ابن كثير: (جَبْرِيلُ) بفتح الجيم وكسر الراء من غير همز [2] ، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بفتح الجيم والراء وهمزة مكسورة، وقرأ أبو بكر عن عاصم كذلك، إلا أنه حذف الياء بعد الهمزة، وقرأ الباقون: بكسر الجيم والراء من غير همز.

{وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِير} أعوان، المعنى: كلُّ المذكورين ينصرون محمدًا ويعينونه، وتخصيص جبريل لتعظيمه.

{عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5) } .

[5] {عَسَى رَبُّهُ} و (عسى) تكون للوجوب في ألفاظ القرآن إلا في موضعين: أحدهما في سورة محمد - صلى الله عليه وسلم - (فَهَلْ عَسَيْتُمْ) ؛ أي: علمتم وتمنيتم، والثاني: هنا ليس بواجب؛ لأن الطلاق معلق بالشرط، فلما لم يوجد الشرط، لم يوجد التبديل.

(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 94) ، و"تفسير البغوي" (4/ 429) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 176) .

(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 640) ، و"التيسير"للداني (ص: 75) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت