{قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} الكافرين، فلما أخبر فرعون بهربه، بعت في طلبه، فقال: اركبوا بنيان الطريق؛ فإنه لا يعرف الطريق.
{وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (22) } .
[22] وخرج موسى هاربًا بلا زاد ولا ظهر، ولم يكن له طعام إلا ورق الشجر والبقل حتى ترى خضرته في بطنه، وما وصل إلى مدين حتى وقع خفُّ قدميه.
{وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ} قصدها ماضيًا إليها، وهي قرية شعيب، سميت بمدين بن إبراهيم، وهي على بحر القلزم، وتقدم ذكرها في سورة الأعراف [1] وطه، وهي على مسيرة اثني عشر يومًا من مصر، وكان موسى لا يعرف طريقها، فلذلك.
{قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ} قصدَ الطريق ووسطَه إليها، فبُعث إليه ملك، فدله على الطريق. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو: (رَبِّيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها [2] .
(1) عند تفسير الآية (85) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 496) ، و"التيسير"للداني (ص: 172) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 342) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 12) .