{أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) } .
[2] {أَنْ جَاءَهُ} أي: لأن جاءه {الْأَعْمَى} فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك يكرمه، وإذا رآه قال:"مَرْحبًا بمن عاتبني فيه ربي"، وبسط له رداءه، ويقول:"هل لك من حاجة؟"، واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين غزاهما، وفوض إليه أمر التأذين، قال أنس بن مالك:"رأيته يوم القادسية عليه درع ومعه راية سوداء" [1] .
{وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) } .
[3] {وَمَا يُدْرِيكَ} أي: أي شيء يجعلك داريًا.
{لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} يتطهر من الذنوب بما يسمع منك.
{أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) } .
[4] {أَوْ يَذَّكَّرُ} يَتَّعظ {فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى} العظةُ التي سمعها منك. قرأ عاصم: (فَتَنْفَعَهُ) بنصب العين على جواب التمني؛ لأن قوله: (أَوْ يَذَّكَّرُ) في حكم قوله: (لَعَلَّهُ يَزَّكَّى) ، وقرأ الباقون: بالرفع عطفًا على (يَذَّكَّرُ) [2] .
(1) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 553) ، و"تفسير القرطبي" (19/ 213) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 672) ، و"التيسير"للداني (ص: 220) ، و"تفسير البغوي" (4/ 554) ، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 72 - 73) .