فهرس الكتاب

الصفحة 2469 من 3849

في الحديث:"من كانت الدنيا همّه، جعل الله فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له، ومن كانت الآخرة همّه، جعل الله الغناء في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة" [1] .

{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (62) } .

[62] {وَيَوْمَ} : واذكر يوم.

{يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} أين هم شركائي في الدنيا؟

{قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (63) } .

[63] {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} ثبت عليهم مقتضاه، وهو: {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [هود: 119] وهم رؤوس الكفر:

{رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا} أي: أضللناهم كما ضللنا، لم نُكرههم على الغي، إنما غووا باختيارهم، مع تسويلنا لهم.

{تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ} منهم ومن كفرهم، فصرنا أعداء، وكذبوا علينا.

{مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} إنما عبدوا أهواءهم.

= (2/ 209) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 30) .

(1) رواه ابن ماجه (4105) ، كتاب: الزهد، باب: الهم بالدنيا، وابن حبان في"صحيحه" (680) ، وغيرهما، عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت