فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 3849

ونحوِه يفرِّق به مَنْ وراءهم من أعدائِك؛ لأنك أذا نكلتَ بهؤلاء، تفرَّق الأعداءُ، ولم يقدموا عليك.

{لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} يَتَّعظون فلا يحاربونكَ.

{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (58) } .

[58] {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً} بنقضِ عهدٍ.

{فَانْبِذْ} : اطرحْ عهدهم.

{إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} أي: بحيث تستوون أنت وهم في العلم بنقضِه، لئلا تُتَّهَم بخيانة.

{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} قالَ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَ بَينَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَلَا يَشُدَّ عُقْدَةً وَلَا يَحُلَّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُها، أَوْ يُنْبَذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ" [1] .

{وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (59) } .

[59] {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا} أي: فاتوا، الخطابُ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الذين انهزموا من المشركين ببدر. قرأ أبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، وحمزةُ، وحفصٌ عن عاصمٍ: (يَحْسَبَنَّ) بالغيبِ وفتحِ السين؛ أي لا يحسبنَّ الذين

(1) رواه أبو داود (2759) ، كتاب: الجهاد، باب: في الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه، والترمذي (1580) ، كتاب: السير، باب: ما جاء في الغدر، وقال: حسن صحيح، عن سليم بن عامر -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت