الرب تعالى فينزلون، فيحيطون بالأرض ومن عليها.
{وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ} أي: فوق رؤوسهم؛ يعني: الحملة.
{يَوْمَئِذٍ} يوم القيامة {ثَمَانِيَةٌ} من الملائكة.
روي أن حملة العرش اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة، أُمدوا بأربعة، فصاروا ثمانية على صور الأوعال، ما بين أظلافهم إلى ركبهم كما بين سماء إلى سماء [1] .
وعن ابن عباس:"أنهم ثمانية صفوف من الملائكة، لا يعلم عدتهم إلا الله" [2] .
{يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (18) } .
[18] {يَوْمَئِذٍ} العاملُ فيه: {تُعْرَضُونَ} على الله.
{لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} سريرة. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (يَخفَى) بالياء على التذكير؛ للفصل بـ (مِنْكُمْ) ، وقرأ الباقون: بالتاء لتأنيث (خَافِيَةٌ) [3] .
(1) قال الألوسي في"روح المعاني" (29/ 45) بعد أن ذكره: وأبو حيان لم يقل بصحة شيء من ذلك حيث قال: ذكروا في صفات هؤلاء الثمانية أشكالًا متكاذبة، ضربنا عن ذكرها صفحًا. ثم قال الألوسي: وأكثر الأخبار في هذا الباب لا يعول عليها.
(2) رواه الطبري في"تفسيره" (29/ 58) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (10/ 3370) .
(3) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 648) ، و"التيسير"للداني (ص: 213) ، و"تفسير البغوي" (4/ 462) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 210) .