فهرس الكتاب

الصفحة 2627 من 3849

المعنى: لا تؤاخذ بكثرة النساء كالأنبياء قبلك؛ فإنهم كانوا أكثر نساءً؛ كداود وسليمان عليهما السلام.

{وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} قضاءً مقضيًّا.

{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (39) } .

[39] {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ} هم الأنبياء، أثنى الله عليهم؛ يعني: سنة الله في الأنبياء الذين يبلغون رسالات الله {وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ} أي: يفعلون ما يؤمرون، ولا يخافون لائمة أحد.

{وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} كافيًا للمخاوف.

{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) } .

[40] ولما قيل: إن محمدًا تزوج امرأة ابنه، نزل: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} الذين لم يلدهم، فلا يحرم عليه زوجة من تبناه بعد فراقها وانقضاء عدتها، و (محمد) معناه: المستغرق لجميع المحامد، وهو الذي كثر حمدُ الحامدين له مرة بعد أخرى، وتقدم تفسير (محمد) في سورة آل عمران بأتم من هذا، وكذلك تفسير (أحمد) ، وذكر نسبه الشريف، ولا يجري فيه القول الضعيف أنه لا يجوز أن يقال له: أبو المؤمنين [ولا عبرة من منع ذلك في الحسنين من الأمويين؛ للخبر الصحيح الآتي في الحسن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت