فهرس الكتاب

الصفحة 2531 من 3849

{وَعَمَرُوهَا} أي: المدمَّرين {أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا} أكثر من عمارة أهل مكة، فأُهلكوا، فما الظن بأهل مكة، وهم دونهم في العدد والعُدَد وقوة الجسد.

{وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} فلم يؤمنوا، فأهلكهم الله.

{فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ} فيدمرهم من غير جرم.

{وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} بكفرهم.

{ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ (10) } .

[10] {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ} أي: آخر أمر {الَّذِينَ أَسَاءُوا} العمل بكفرهم.

{السُّوأَى} تأنيث الأسوأ، وهو الأقبح، يعني: الخلة التي تسوْؤهم، وهي جهنم.

{أَنْ كَذَّبُوا} أي: لأجل أن كذبوا [1] .

{بِآيَاتِ اللَّهِ} محمد - صلى الله عليه وسلم -، والقرآن.

{وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ} قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: (عَاقِبَةُ) بالرفع اسم كان، وخبرها (السُّوءَى) ، وقرأ الباقون: بالنصب على خبر كان [2] ، وتقديره: ثم كان السوءى عاقبة الذين أساؤوا.

(1) "أى: لأجل أن كذبوا"زيادة من"ت".

(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 506) ، و"التيسير"للداني (ص: 174) ، و"تفسير البغوي" (3/ 489) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت