{جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8) } .
[8] {جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ} أي: سُكْنى جنات {عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} والعدن: الإقامة والدوام، وقال ابن مسعود:"عدن: بطنانُ الجنة"؛ أي: وسطها [1] .
{خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} تأكيدًا للخلود بالتأبيد {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ} [ورضاه: هو ما أظهره عليهم من أمارات رحمته وغفرانه] [2] {وَرَضُوا عَنْهُ} ورضاهم: هو الرضا بما قسم لهم من الأرزاق والأقدار.
{ذَلِكَ} المذكور من الجزاء والرضوان {لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} وخص أهل [3] الخشية بالذكر؛ لأنها رأس كل بركة، تنهى عن المعاصي، وتأمر بالمعروف. قرأ قالون عن نافع بخلاف عنه: (رَبَّهُ) باختلاس ضمة الهاء حالة الوصل بالبسملة، والله أعلم.
(1) رواه عبد الرزاق في"تفسيره" (2/ 335) ، وابن أبي شيبة في"مصنفه" (34033) ، والطبري في"تفسيره" (10/ 181) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (6/ 840) وغيرهم.
(2) ما بين معكوفتين زيادة من"ت".
(3) "أهل"زيادة من"ت".