{وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ} تستقبلهم عند باب الجنة مهنئين يقولون لهم:
{هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} فيه الجنة والثواب.
{يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104) } .
[104] {يَوْمَ} أي: واذكر يوم {نَطْوِي السَّمَاءَ} وطيُّها: تكوير نجومها، ومحو رسومها. قرأ أبو جعفر: (تُطْوَى) بالتاء وضمها على التأنيث وفتح الواو ورفع (السَّمَاءُ) على ما لم يسم فاعله، وقرأ الباقون: بالنون مفتوحة على التعظيم وكسر الواو ونصب (السَّمَاءَ) [1] .
{كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (لِلْكُتُبِ) بضم الكاف والتاء من غير ألف على الجمع، وقرأ الباقون: بكسر الكاف وفتح التاء مع الألف على الإفراد [2] ، و (السِّجِل) الصحيفة (للكتب) ؛ أي: لأجل ما كتب، معناه: كطي الصحيفة على مكتوبها، والسجل: اسم مشتق من المساجلة، وهي المكاتبة، والطيُّ: هو الدرج الذي ضد النشر، ثم أومأ إلى تبديل السماء فقال:
{كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} نرده مثل أول خلقه، وأول خلقه إيجاد
(1) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 195) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 324) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 154) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 431) ، و"تفسير البغوي" (3/ 195) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 155) .