قال - صلى الله عليه وسلم:"إِذا ضُيِّعت الأمانةُ، فانتظروا السّاعة"، فقيل: كيفَ إضاعتُها؟ قال:"إذا وُسِّدَ الأمرُ إلى غير أهله، فانتظرِ السّاعة" [1] .
واختلاف القراء في الهمزتين من (جَاءَ أَشْرَاطُهَا) كاختلافهم فيهما من قوله [2] : (وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ) في سورة الحجِّ [الآية: 65] .
{فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} فمن أين لهم التذكر والاتعاظ والتوبة إذا جاءتهم السّاعة؟ لا ينفعهم ثَمَّ، نحو: {وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى} [الفجر: 23] .
{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) } .
[19] {فَاعْلَمْ} يا محمدُ {أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} أي: دُمْ موحِّدًا.
{وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} ليستنَّ بك غيرُك.
{وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} لتغفرَ ذنوبُهم.
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ} منصرَفكم في الدنيا.
{وَمَثْوَاكُمْ} مصيرَكم في الآخرَة إلى الجنَّة أو النّار.
(1) رواه البخاريّ (59) ، كتاب: العلم، باب: من سئل وهو مشتغل في حديثه، فأتم الحديث ثمّ أجاب السائل، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(2) "قوله"ساقطة من"ت".