{وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} يفرحون؛ لأنه سببٌ لزيادةِ كمالِهم.
{وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (125) } .
[125] {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} شكٌّ ونفاقٌ.
{فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ} كُفْرًا إلى كفرِهم، فعندَ نزوِل كلِّ سورةٍ ينكرونها، فيزدادُ كفرُهم.
{وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ} واستحكمَ ذلكَ فيهم حتى ماتوا عليه.
{أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (126) } .
[126] {أَوَلَا يَرَوْنَ} قرأ حمزةُ، ويعقوبُ: (تَرَوْنَ) بالتاء والخطاب للمؤمنين، والباقون: بالغيب على خبر المنافقين [1] .
{أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ} يُبْتَلَون {فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ} بالمرضِ وغيرِه.
{ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ} من نفاقِهم {وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ} يَتَّعِظون.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 320) ، و"التيسير"للداني (ص: 120) ، و"تفسير البغوي" (2/ 346) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 281) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 53) .