فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 3849

{حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} سجِّيل وسِجِّينٌ: الصلب من الحجارةِ والطين.

{مَنْضُودٍ} متتابع يتبعُ بعضُها بعضًا.

{مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (83) } .

[83] {مُسَوَّمَةً} نعتُ الحجارةِ؛ أي: مُعَلَّمَة، عليها أمثالُ الجبالِ لا تشبهُ حجارةَ الدنيا {عِندَ رَبِّكَ} في خزائِنِه.

{وَمَا هِيَ} يعني: تلكَ الحجارةَ {مِنَ الظَّالِمِينَ} أي: مشركي مكة.

{بِبَعِيدٍ} أي: بمكانٍ بعيدٍ.

{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (84) } .

[84] {وَإِلَى مَدْيَنَ} أي: وأرسلْنا إلى مَدْيَنَ {أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} وكان قومُ شُعيبٍ يُطَفِّفُونَ معَ شِرْكِهم، فقال: {وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ} أي: لا تَبْخَسوا.

{إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ} سَعَةٍ وخِصْبٍ، فلا حاجةَ لكم إلى التَّطْفيفِ {وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ} يحيطُ بكم فيهلِكُكُم، والمرادُ: يومُ القيامةِ. قرأ الكوفيون، وابنُ عامرٍ، ويعقوبُ: (إِنّي أَرَاكُمْ) (إِنّي أَخَافُ) بإسكانِ الياء، وافَقَهم الكسائيُّ في (إِنّي أَرَاكُمْ) [1] .

(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 126) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزريّ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت