ويقوى قلبُك. قرأ ورشٌ عن نافعٍ (فُوَادَكَ) بفتحِ الواو وبغيرِ همزٍ، والباقون: بالهمز [1] .
{وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ} أي: السورةِ {الْحَقُّ} صدقُ الأنبياءِ.
{وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} فيتَّعظون بما جرى للأممِ.
{وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) } .
[121] ثم تهدَّدَهم بقوله {وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ} على حالِكم {إِنَّا عَامِلُونَ} على حالِنا. قرأ أبو بكرٍ عن عاصم: (مَكَانَاتِكُمْ) على الجمعِ، والباقونَ على الإفرادِ.
{وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (122) } .
[122] {وَانْتَظِرُوا} بنا الدوائرَ {إِنَّا مُنْتَظِرُونَ} حلولَ النقمِ بكم.
{وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123) } .
[123] {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: علمُ ما غابَ عن العبادِ فيهما.
(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 253) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 261) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 140) .