{وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35) } .
[35] {وَزُخْرُفًا} ذهبًا؛ أي: لولا الخوف على المؤمن، لأعطينا الكافر هنا عطاءً جزيلًا؛ إذ لاحظ له في الآخرة في النعيم.
{وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ} المذكور {لَمَّا} قرأ عاصم، وحمزة، وابن جماز عن أبي جعفر، وهشام بخلاف عنه: (لَمَّا) بتشديد الميم، فتكون (إِنْ) نافية بمعنى (ما) ، و (لَمَّا) بمعنى (إلَّا) ، تقديره: وما كلُّ ذلك إلَّا، وقرأ الباقون: بتخفيف الميم [1] ، فتكون (إِنْ) مخففة من الثقيلة، و (لَمَا) بمعنى الذي، والعائد عليها من صلتها محذوف، والتقدير: وإنْ كلُّ ذلك لَلَّذِي هو.
{مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} تلخيصه: حطام الدنيا يزول، وقد يشترك فيه المؤمن والكافر في الدنيا.
{وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ} أي: الجنة خاصة {لِلْمُتَّقِينَ} الكفرَ.
قال - صلى الله عليه وسلم:"لو كانتِ الدنيا تزنُ عندَ الله جناحَ بعوضة، لما سقى منها كافرًا شربةَ ماء" [2] .
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 586) ، و"التيسير"للداني (ص: 196) ، و"تفسير البغوي" (4/ 98) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 291) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 112 - 113) .
(2) رواه الترمذي (2320) ، كتاب: الزهد، باب: ما جاء في هوان الدنيا على الله عز وجل وقال: صحيح غريب، وابن ماجه (4110) ، كتاب: الزهد، باب: مثل الدنيا. من حديث سهل بن سعد -رضي الله عنه-.