{كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33) } .
[33] {كَذَلِكَ} أي: مثلَ عذاب أولئك {الْعَذَابُ} الذي نعذب به أهل مكة بالقتل والأسر والهزيمة في الدنيا؛ لشركهم وكفرهم، وهو راجع إلى قوله: {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ} {وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ} أعظمُ منه وأشدُّ.
{لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} لاحترزوا عما يؤديهم إليه.
{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34) } .
[34] ثم أخبر بما عنده للمتقين فقال: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ} في الآخرة.
{جَنَّاتِ النَّعِيمِ} الخالصِ.
{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) } .
[35] فقال المشركون للمسلمين: إن بعثنا على زعمكم، فإنا نُعطى أفضلَ منكم، فنزل تكذيبًا لهم: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} [1] الألف للاستفهام على وجه التوبيخ؛ أي: لا نجعل ذلك، وفيه إضمار: أفلا تعقلون، معناه: من كان له عقل يعلم أنه لا يكون ثواب المسلمين كثواب المجرمين.
= القراءات القرآنية" (7/ 199) ."
(1) انظر:"تفسير الثعالبي" (4/ 329) ، و"المحرر الوجيز"لابن عطية (5/ 351) .