فهرس الكتاب

الصفحة 1953 من 3849

السماء، فلما صار في الرابعة، قبض روحه [1] .

واختلفوا في أنه حي في السماء أم ميت؟ فقال قوم: هو ميت، وقال قوم: هو حي، وقالوا: أربعة من الأنبياء في الأحياء: اثنان في الأرض: الخضر وإلياس، واثنان في السماء: إدريس وعيسى عليهم السلام.

{أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (58) } [مريم: 58] .

[58] {أُولَئِكَ} النبيون المذكورون من زكريا إلى إدريس {الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ} ، وقوله: {مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ} يريد: إدريس ونوحًا {وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} في السفينة، يريد: إبراهيم؛ لأنه من ولد سام بن نوح {وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ} يريد: إسماعيل وإسحق ويعقوب {وَإِسْرَائِيلَ} يعني: ومن ذرية إسرائيل: موسى وهارون وزكريا ويحيى، وعيسى بن مريم من ذريته {وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا} أرشدنا واصطفينا.

{إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} من خشية الله، أخبر تعالى أن الأنبياء كانوا يسجدون ويبكون لسماع آيات الله. قرأ حمزة، والكسائي: (وَبكِيًّا) بكسر الباء، والباقون: بضمها [2] ، وهذا محل سجود بالاتفاق، وتقدم ذكر اختلاف الأئمة في سجود التلاوة وحكمه وسجود الشكر

(1) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 92) .

(2) سلفت عند تفسير الآية (8) من هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت