{وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ} [1] أي: البعث {قَرِيبٌ} .
{يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (18) } .
[18] ثمّ وصف تعالى حال الجهلة المكذبين بها، فقال:
{يَسْتَعْجِلُ بِهَا} استهزاء {الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا} بقيامها.
{وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا} خائفون من شدائدها.
{وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا} أي: مجيئها {الْحَقُّ} الواقع.
{أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ} يجادلون {فِي السَّاعَةِ} وإبطال مجيئها عنادًا.
{لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} عن الحق.
{اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (19) } .
[19] {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ} بارٌّ بعباده بصنوف من البرّ {يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ} ما يشاء [2] ، فيخص كلًّا من عباده بنوع من البرّ على ما اقتضته حكمته.
{وَهُوَ الْقَوِيُّ} القادر {الْعَزِيزُ} الّذي لا يُغلب.
(1) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 78) .
(2) "ما يشاء"زيادة من"ت".