فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 3849

الّتي تريدُ أن تُجْدِبَ فترتحلَ منها إلى ما قد خَصُبَت؟ فأُمر - صلى الله عليه وسلم - بالاعترافِ بأنّه عبدٌ محكومٌ عليهِ بما نزلَ جوابًا عن قول المشركين، وهو:

{قُلْ لَا أَمْلِكُ} [1] أي: لا أقدرُ.

{لِنَفْسِي نَفْعًا} أي: جلبَ نفعٍ.

{وَلَا ضَرًّا} أي: دفعَ ضرٍّ.

{إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} أن يوصلَه إليَّ من الضرِّ والنفعِ؛ فإني أملكُه؛ لاختصاصِه بي.

{وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ} أي: لو كنتُ أعلمُ الخصبَ والجدبَ.

{لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ} أي: المالِ لسنةِ القحطِ.

{وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} أي: الضرُّ والفقرُ.

{إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ} للكافرينَ بالنارِ.

{وَبَشِيرٌ} بالجنةِ.

{لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} يصدِّقون. واختلافُ القراء في الهمزتين من (السُّوءُ إِنْ) كاختلافِهم فيهما من (يَشَاءُ إِلى) في سورةِ البقرةِ، وقرأ أبو جعفرٍ، وقالونُ عن نافعٍ بخلافٍ عنه: (أَنَا إِلَّا) بالمدِّ حيثُ وقعَ [2] .

(1) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 127 - 128) .

(2) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 231، 273) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 234) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 427) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت