ويسمى الأسد كلبًا، فكانوا إذا انقلبوا انقلب موافقة لهم، وهو مثلهم في النوم واليقظة.
{لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ} أي: لو نظرت إليهم يا محمد.
{لَوَلَّيْتَ} لرجعت هيبة وخوفًا.
{مِنْهُمْ فِرَارًا} هاربًا؛ لما ألبسهم الله من الهيبة حتى لا يصل إليهم أحد حتى يبلغ الكتاب أجله فيوقظهم الله من رقدتهم.
{وَلَمُلِئْتَ} قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير: بتشديد اللام الثانية، والباقون بتخفيِفها، وأبو جعفر وأبو عمرو يبدلان الهمز ياءً، وكلها لغات بمعنى: لامتلأْتَ [1] .
{مِنْهُمْ رُعْبًا} خوفًا؛ لما ألبسهم الله من الهيبة، ولعظم أجرامهم، وانفتاح عيونهم، ولوحشة مكانهم. قرأ ابن عامر، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب: (رُعُبًا) بضم العين، والباقون: بإسكانها [2] .
وعن ابن عباس قال:"غزونا مع معاوية نحو الروم، فمررنا بالكهف الذي فيه أصحاب الكهف، فقال معاوية: لو كشف لنا عن هؤلاء، فنظرنا إليهم، فقال ابن عباس: قد منع ذلك من هو خير منك، فقال: {لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا} ، فبعث معاوية ناسًا فقال: اذهبوا فانظروا، فلما"
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 389) ، و"التيسير"للداني (ص: 143) ، و"تفسير البغوي" (3/ 20) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 310) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 354 - 355) .
(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 91) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 216) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 355) .