فهرس الكتاب

الصفحة 3158 من 3849

مبالغةً في الذم، وإشعارًا بشناعة التخلف؛ أي: قل لهم إن كنتم تريدون الغزو:

{سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} وهم فارس والروم، أو هم بنو حنيفة والمرتدون، قال منذر بن سعيد: يتركب على هذا القول أن الآية مؤذنة بخلافة أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-؛ لأن أبا بكر قاتل أهل الردة، وعمر قاتل فارس والروم [1] .

{تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} أي: يكون أحد الأمرين لا غير، ومن عداهم يقاتل حتى يسلم، أو يعطي الجزية.

وعن رافع بن خديج قال: واللهِ لقد كنا نقرأ هذه الآية فيما مضى ولا نعلم مَنْ هم، حتى دعا أبو بكر إلى قتال بني حنيفة، فعلمنا أنهم أريدوا [2] .

{فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا} هو الغنيمة في الدنيا، والجنة في الآخرة {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا} تُعْرِضوا {كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ} عامَ الحديبية.

{يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} وهو النار.

(1) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 172) ، و"تفسير القرطبي" (16/ 272) .

(2) رواه الطبري في"تفسيره" (19/ 219) عن ابن عباس، وانظر:"تفسير البغوي" (4/ 172) ، و"تفسير القرطبي" (16/ 273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت