{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة:5] ، وبقوله: {فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة:28] .
{وَإِذَا حَلَلْتُمْ} من إحرامكم.
{فَاصْطَادُوا} أمرُ إباحةٍ [1] ؛ كقوله: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة: 10] .
{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ} يَحْمِلَنَّكمْ.
{شَنَآنُ قَوْمٍ} بُغْضُهُم. قرأ ابنُ عامرٍ، وأبو بكرٍ، وأبو جعفرٍ بخلافٍ عنهُ: (شَنْآنُ) بإسكانِ النونِ الأولى، وهما لغتانِ، والفتحُ أجودُ، وبه قرأ الباقون [2] .
{أَنْ صَدُّوكُمْ} قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو: بكسر الهمزةِ شرطًا، فيكون (صَدُّوكُمْ) مستقبلًا معنًى؛ لأنَّ الشرطَ حقُّه الاستقبالُ، والصدُّ كانَ عامَ الحديبيةِ سنةَ ستٍّ، ونزلت الآية عامَ الفتحِ سنةَ ثمانٍ من الهجرةِ، فتقديرُه: إن يقعْ منهم صدُّكم [3] فيما يُستقبل مثلما مضى منهم، فلا تعتدوا عليهم، وقرأ الباقون: بفتح الهمزة [4] ؛ أي: لأجل صدِّهِمْ إياكُمْ.
{عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} واختارَ ابنُ عطيةَ، وتبعَهُ القرطبيُّ أن القراءةَ
(1) في"ت":"بإباحة".
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 242) ، و"التيسير"للداني (ص: 98) ، و"تفسير البغوي" (1/ 633) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 253 - 254) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 190 - 191) .
(3) في"ن":"صد".
(4) انظر: المصادر السابقة.