وحكى أهلُ التاريخِ أنهم قطعوا أيدي الراعي ورجليه، وغرزوا الشوكَ في عينيه حتى ماتَ، وأُدخلَ المدينةَ ميتًا، وكان اسمه يسارًا، وكان نُوبِيًّا رحمه الله، وكانَ هذا الفعل من هؤلاء [1] المرتدين سنةَ ستٍّ من الهجرةِ الشريفة [2] .
قال أبو قلابةَ: فهؤلاء قومٌ سرقوا وقَتَلوا وكفروا بعدَ إيمانهم، وحاربوا اللهَ ورسولَه [3] . قال [4] : فأنزلَ الله في ذلكَ:
{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ} أي: أولياءه.
{وَرَسُولَهُ} ومحاربةُ المسلمينَ في حكمِ محاربةِ رسوله.
{وَيَسْعَوْنَ} أي: وَسَعوا {فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} أي: مفسدين.
{أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ} الذي ذكرت من الحدِّ.
{لَهُمْ خِزْيٌ} ذل وفضيحةٌ.
{فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} لِعِظَمِ ذنوبهم.
(1) "هؤلاء"زيادة من"ظ".
(2) "الشريفة"زيادة من"ظ".
(3) رواه البخاري (6419) ، كتاب: المحاربين من أهل الكفر والردة، باب: لم يسق المرتدون المحاربون حتى ماتوا، ومسلم (1671) ، كتاب القسامة، باب: حكم المحاربين والمرتدين.
(4) "قال"ساقطة من"ظ".