والفَرْق بين الرِّدَاء والإِزَار: أَنَّ الرِّدَاء للنِّصْف الأَعلى، والإِزار للأسفَل، وإنَّما ذكَر هذه الصُّوَر الثَّمانية، أو التِّسعَة بدُون [مُناسبَة] ، أو المُناسبة لمُرادِه، إمَّا على وجْه التَّعداد، فلا حاجةَ لعَطْفٍ، أو أنَّها أَبدَالٌ، أو ساقِطٌ منها حرفُ العَطْف على رأي من جَوَّزَه.
قال (ط) : فقولُ عمر: إذا وسَّع الله، دليلٌ على أنَّ الثَّوب الواحدَ كافٍ، وأَنَّ الزِّيادة استِحسانٌ، وقوله: (جَمَعَ) إلى آخِره، المُراد لِيَجْمَعْ، ليُصَلِّ، بلفظ الاستِقبال.
* * *
٣٦٦ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلي، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ: "لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ وَلَا السَّراوِيلَ وَلَا الْبُرْنسُ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ الزَّعْفَرانُ وَلَا وَرْسٌ، فَمَنْ لَمْ يَجدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُوناَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ" .
وَعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، مِثْلَهُ.
الحديث الثَّاني:
(فقال: ما يَلبَسُ) الفاء فيه تَفسيريَّة، إذْ هو نَفْس قال.
(ولا يَلبَسِ) بفتح المُوحَّدة بلفظ النَّهي، أو النَّفْي، فتُكسَر سينُه، أو تُضَمُّ.