فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٩ - بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِلْحَسَنِ بن عَلِيّ: "ابْنِي هَذَا سيِّد، وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْن" ، وَقولِه جَلَّ ذِكرهُ: {فَأَصْلِحُوا بَ??ْنَهُمَا}
(باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للحسن بن علي: ابني هذا سيد)
(أن يُصْلِحَ) هو لفظ الحديث كما سيأتي في (الفتن) ، وفيه استعمال (لعل) كـ (عسى) في الإتيان بـ (أن) لاشتراكهما في الرجاء.
٢٧٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: اسْتَقْبَلَ وَاللهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِي مُعَاوِيَةَ بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ الْجبَالِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنِّي لأَرَى كتَائِبَ لَا تُوَلِّي حَتَّى تَقْتُلَ أَقْرَانها، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ -وَكَانَ وَاللهِ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ-: أَيْ عَمْرُو! إِنْ قتلَ هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ، وَهَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ، مَنْ لِي بِأُمُورِ النَّاسِ؟ مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ؟ مَنْ لِي بِضَيْعَتِهِمْ؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَاعْرِضَا عَلَيْهِ، وَقُولَا لَهُ، وَاطْلُبَا إِلَيْهِ. فَأَتَيَاهُ، فَدَخَلَا عَلَيهِ، فتكَلَّمَا وَقَالَا لَهُ، فَطَلَبَا إِلَيهِ، فَقَالَ لَهُمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَاِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا، قَالَا: فَإنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا