وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ} : يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ، وَهْوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ، {ذِي عِوَجٍ} : لَبْسٍ، {وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ} : مَثَل لآلِهَتِهِم الْبَاطِلِ، وَالإلَهِ الْحَقِّ، {وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} : بِالأَوْثَانِ، خَوَّلْنَا: أَعْطَيْنَا، {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} : الْقُرْآنُ، {وَصَدَّقَ بِهِ} : الْمُؤْمِنُ يَجيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: هَذَا الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، عَمِلْتُ بِمَا فِيهِ، {مُتَشَاكِسُونَ} : الشَّكِسُ: الْعَسِرُ لَا يَرْضَى بِالإِنْصَافِ، وَرَجُلًا سَلْمًا - وَيُقَالُ: سَالِمًا- صَالِحًا، {اشْمَأَزَّتْ} : نَفرَتْ، {بِمَفَازَتِهِمْ} : مِنَ الْفَوْزِ، {حَافِّينَ} : أَطَافُوا بِهِ مُطِيفِينَ بِحِفَافَيْهِ بِجَوَانِبِهِ، {مُتَشَابِهًا} : لَيْسَ مِنَ الاِشْتِبَاهِ وَلَكِنْ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي التَّصْدِيقِ.
(سورة الزُّمَر)
قوله: (يجر) بالجيم، وفي بعضها بخاءٍ معجمةٍ، أي: يُلقَى مَغلولةً يَداهُ، فلا يَتهيَّأُ له أن يتَّقي إلا بوَجْهه، أي: الذي كان يَتقِي المَخاوِفَ عنه بغَيره.
(أفمن يلقى في النار) وَجْه التَّشبيه بينَه وبين ما سبَق: أنَّ غرَضه أنَّ فيه حَذْفًا، أي: كمَن أَمِنَ العَذابَ.
(الشَّكِس) ؛ أي: بكسر الكاف وسكونها، قاله السَّفَاقُسي.