هُوَ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ" .
(عن أبيه) اسمه كَيسان، ولا ينافي ما سبق أن سعيدًا يَروِي عن أبي هريرةَ؛ لأنه يَروِي عن أبي هريرةَ بواسطةٍ وبدونها.
(يا نساءَ المُسلِمات) بنصبِ (النساء) وجرِّ (المسلمات) ، من إضافة الموصوف إلى صفته، أي: يا نساءَ الأنفسِ المُسلِماتِ، وقيل: يا فاضلاتِ المُسلِماتِ، كما يقال: رجالُ القوم، أي: ساداتُهم وأفاضلُهم، وبرفعهما، وبرفع (النساء) ونصب (المسلمات) ، نحو: يا زيدُ العاقلَ.
(لا تَحقِرَنَّ) النهي إما للمعصية، أي: لا تَمنع جارةٌ من الصدقة لجارتها لاستقلالها واحتقارها؛ بل تجود بما تيسَّر، وإن كان قليلًا، وإما للمُعطَاة المُتصدَّق عليها.
(ولو فِرْسِن) بكسر الفاء والمهملة وسكون الراء: وهو من البعير بمنزلة الحافر من الدابة، وقد يُطلَق على الغَنَم استعارةً، وقيل: هو عظمُ الظِّلْف، والنونُ زائدةٌ فيه، وقيل: أصليةٌ، وسبق في (الهِبَة) .
* * *
(باب مَن كان يُؤمنُ بالله واليوم الآخر فلا يُؤذِ جارَه)
٦٠١٨ - حَدَّثَنَا قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي