(باب: قول الله - عزَّ وجلَّ -: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ} [فصلت: ٢٢] )
أي: تخافون، وقيل: تحسبون.
٧٥٢١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ، أَوْ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ، كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أتَرَوْنَ أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ مَا نقُولُ؟ قَالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا، وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا، وَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا، فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ} الآيَةَ.
(عبد الله) هو ابنُ مسعودِ.
(البيت) ؛ أي: الكعبة -شرفها الله تعالى-؛ إذ هو المتبادَرُ إلى الذهن، ويحتملُ الجنسَ.
(ثَقَفِيَّان) بمثلثة وقاف مفتوحتين وبفاء، وسبق بيانُها في (فُصِّلَت) .
(بطونهم) مبتدأ، خبرُه (كثيرةٌ) ، إن كان (البطونُ) مرفوعًا،