(نحوه) بالنصب، والظاهر أنْ يكون بمعنى ما سبَق لا بلفْظه.
قال (ن) : واعلم أنَّ الصلاة يحصل بها قيراطٌ، فإذا انضمَّ إليها الاتباع إلى الفَراغ حصل القِيْراط الثاني بالإتيان مع الأول كما هو ظاهر بعض الروايات - أي: في "مسلم" - لكنْ هذا الحديث بيَّن المراد كما في قوله تعالى: {أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} [فصلت: ٩] الآيةَ.
قال: ثم المراد بالدَّفن على الصَّحيح تسوية القبْر بالتَّمام، وقيل: نصب اللَّبِن عليه وإن لم يُهَل الترابُ.
* * *
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: مَا عَرَضْتُ قَوْلي عَلَى عَمَلِي إِلَّا خَشِيتُ أَنْ أكُونَ مُكَذِّبًا.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَدْركتُ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ إِنَّهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ.
وَيُذْكَرُ عَنِ الْحَسَنِ: مَا خَافَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا أَمِنَهُ إِلَّا مُنَافِقٌ.
وَمَا يُحْذَرُ مِنَ الإصْرَارِ عَلَى النِّفَاقِ وَالعِصْيانِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ؛ لِقَوْلِ