وفائدة هذا الإِسناد: أَنَّ ما رواه ابن المَدِيْني مَوقوفًا هو مَرفوع من هذه الطَّريق، وفي بعضها ذكَره قَبلَ المَوقوف، نعمْ، وصلَه محمَّد بن نَصْر المَروَزي في كتابه "تعظيم الصَّلاة" ، والبيهقي، وابن مَنْدَه في "الإيمان" .
قال (خ) : اختِلاف الرِّوايات: في بعضها: (حتى يَقولوا: لا إله إلا الله) ، وفي بعضها: (ويُقيموا الصَّلاة، ويُؤتوا الزَّكاة) ، وفي بعضٍ ما ذُكِرَ هنا؛ لاختِلاف الأَحوال والأَوقات، وكانت أُمور الدِّين تُشرَع شيئًا فشيئًا، فخرج كلُّ قولٍ على شرطٍ للمَفروض في حينه بحقْن الدَّم، وبعصمة المال، فلا مُنافاةَ ولا اختلافَ.
* * *
لَيْسَ في الْمَشْرِقِ وَلَا في الْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا) .
(باب قِبْلة أَهل المَدينة وأَهلِ الشَّام) ؛ أي: باب حكم قِبْلَة أهل المدينة والشَّام في استقبالها واستدبارها المَنهيِّ عنه.
(والمَشْرِقِ) ظاهر كلام (ط) : أنَّه بالخفْض عطفٌ على المَجرور قَبلَه؛ إذ قال: إنَّ المراد بالمَشرق مَشرق الأَرض كلِّها المَدينةِ والشَّامِ