(لا يَملُّ) ؛ أي: لا يَقطعُ ثوابَه حتى تقطعوا العملَ، أو كنايةٌ عن عدم القَبول، أي: يَقبَلُ طاعتَكم حتى تَملُّوا، فإنه لا يَقبَلُ ما يصدرُ عنكم على سبيل المَلَالة، أو أَطلقَ الملَال للمُشاكلَة.
وسبق الحديثُ في (كتاب الإيمان) في (باب أحبُّ الدِّين إلى الله أَدومُه) .
(ما دام) ؛ أي: دوامًا عُرفيًّا؛ فإن الحقيقيَّ في كلِّ زمنٍ متعذِّرٌ.
* * *
(باب المُزرَّر بالذَّهَب)
٥٨٦٢ - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ! إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ فَهْوَ يَقْسِمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ، فَذَهَبْنَا فَوَجَدْناَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَنْزِلهِ، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ! ادْعُ لِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ! إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ، فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ، فَقَالَ: "يَا مَخْرَمَةُ! هَذَا خَبَأْناَهُ لَكَ" ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
قوله: (وقال اللَّيث) موصولٌ في (باب الهِبَة) .