قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِم اجْلِسُوا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: "إِنَّ الإمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ، فَإِذَا ركعَ فَارْكَعُوا، وإذا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلوسًا" .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - آخِرَ مَا صَلَّى صَلى قَاعِدًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ.
(لَيُؤتَمُّ) بفتح اللام وكسرها.
(قيامًا) جمع: قائم، أو مصدرٌ وُصِفَ به، بمعنى: قائمِين.
* * *
(باب وضع اليد على المريض)
٥٦٥٩ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْجُعَيْدُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْد: أَنَّ أَبَاهَا قَالَ: تَشَكَّيْتُ بِمَكَّةَ شَكْوًا شَدِيدًا، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا نبِيَّ اللهِ إِنِّي أترُكُ مَالًا وإني لَمْ أترُكْ إِلَّا ابْنَةً وَاحِدَةً، فَأوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي، وَأترُكُ الثُّلُثَ؟ فَقَالَ: "لَا" ، قُلْتُ: فَأوصِي بِالنِّصْفِ وَأترُكُ النِّصْفَ؟ قَالَ: "لَا" ، قُلْتُ: فَأوصِي بِالثُّلُثِ وَأترُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كثِيرٌ" ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأتمِمْ لَهُ هِجْرتهُ" ، فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي فِيمَا يُخَالُ