جَدَّهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ هِشَامٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
السادس عشر:
(أخذ بيد عُمر) دليلٌ على غاية المَحبَّة، وكمال المَودَّة والاتِّحاد.
* * *
وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يَحفرْ بِئْرَ رُومَةَ فَلَهُ الْجَنَّةُ" ، فَحَفَرها عُثْمَانُ. وَقَالَ: "مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَلَهُ الْجَنَّةُ" ، فَجَهَّزَهُ عُثْمَانُ.
(باب مناقب عُثمان - رضي الله عنه -)
(وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -) سبَق وَصْل الحديثين آخرَ (كتاب الوقْف) ، وأن (رُوْمَة) بضم الراء، وسكون الواو، وتخفيف الميم.
(جهز) ؛ أي: هيَّأ، وأنه - صلى الله عليه وسلم - لما قال: (مَنْ حَفَرَ بِئر رُوْمَة فَلهُ الجَنَّة) ، حفرها واشتراها بعشرين ألف درهم، وسَبَّلها للمسلمين.
(وإن جيش العُسرة) ؛ أي: غزوة تبوك، سُمي بذلك؛ لأنه كان في شدة الحر، وجدب البلاد، وشُقُّة بعيدة، وعدوّ كثير؛ فجهزه