وَقَالَ قتادَةُ: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} : خَلَقَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا، فَمَنْ تأوَّلَ فِيهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ أَخْطأَ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ، وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (هشيمًا) : مُتَغَيِّرًا. وَ (الأَبُّ) : مَا يَأكلُ الأَنْعَامُ.
(الأَناَمُ) : الْخَلْقُ. {بَرزَخ} : حَاجِب.
وَفَالَ مُجَاهِدٌ: {أَلفَافًا} : مُلْتَفَّةً. وَ (الْغُلْبُ) : الْمُلْتَفَّةُ. {فِرَشَا} : مِهَادًا، كَقَوْيهِ: {وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ} . {نَكِدًا} ": قَلِيلًا.
(باب: في النُّجُوم)
قوله: (وقال قتادة) هو من أحسَن الرد على القائلين بالنُّجوم.
وفيه أنَّ الرَّجْم بها لم يزَل قبْل البِعثة.
قال ابن عبد السَّلام في " أماليه": إنْ كان المراد الكَواكب الظاهرة فهي على الأصحِّ يُرجم بها من زمان عيسى - عليه السلام -، والجمع بين هذا وبين قَول أهل التَّواريخ والأَرصاد لها مِن كونها لا يُفقَد شيءٌ منها، ولا هي تَرجع إلى مواضِعها، وإلا لرأَيناها، ولم نَرَها: أنَّ اِلذي يُرجَم به شُهب تخلَق عند الرَّجْم، وكذا قال الفارِسي: {وَجَعَلنهَا