أوامرهم واجبٌ إلا في معصية الله، فلا طاعةَ لمخلوقٍ في معصية الخالق، كما هو صريحُ الحديث.
* * *
(بابٌ: يقاتل مِن وراء الإمام)
٢٩٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ: أَنَّ الأَعْرَجَ حَدَّثَهُ: أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ" .
٢٩٥٧ - وَبِهَذَا الإِسْنَادِ: "مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ الله، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ يُطِعِ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي، وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللهِ وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا، وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ" .
(الآخرون) ؛ أي: في الدنيا.
(السابقون) ؛ أي: في الآخرةِ، مرَّ في (الوضوء) في (باب البولِ في الماء الدَّائم) ، ففيه: أن من عصى الأميرَ فقد عصى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن عصاه فقد عصى الله، {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} [الجن: ٢٣] ، فهذه الطاعةُ متلازِمَةٌ.