هذا التفسير على قراءة ابن عبَّاس: (تَقدَّموا) ، بفتح المثنَّاة، والدال، وكذا قيَّده البيَّاسي بخطِّه.
* * *
{تشعرون} : تَعلَمُونَ، وَمِنْهُ: الشَّاعِرُ.
(باب: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: ٢] )
٤٨٤٥ - حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا؛ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما -، رَفَعَا أَصوَاتَهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ ركبُ بَنِي تَمِيمٍ، فأَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ، وَأَشَارَ الآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ - قَالَ نَافِعٌ: لَا أَحْفَظُ اسْمَهُ- فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: مَا أَرَدتَ إِلَّا خِلَافِي، قَالَ: مَا أَرَدتُ خِلَافَكَ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: {ياأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} الآيَةَ. قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَمَا كَانَ عُمَرُ يُسْمِعُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ هذِهِ الآيَةِ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ، وَلَم يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ؛ يعْنِي: أَبَا بَكْرٍ.
الحديث الأول:
(يهلكا) قال السَّفَاقُسي: كذا وقَع بغير نونٍ، وكأنَّه نُصب بتقدير (أن) ورواه بعضهم: (أنْ يَهلِكانِ) ، قال (ك) : حذْف النُّون بلا