وَقَالَ مَطَرٌ: لَا بَأسَ بِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ الله فِي الْقرْآنِ إلَّا بِحَقٍّ، ثُمَّ تَلَا: {وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} .
وَالْفُلْكُ: السُّفُنُ، الْوَاحِدُ وَالْجَمعُ سَوَاءٌ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَمْخَرُ السُّفُنُ الرِّيحَ، وَلَا تَمخَرُ الرِّيحَ مِنَ السُّفُنِ إِلَّا الْفُلْكُ الْعِظَامُ.
٢٠٦٣ - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بن رَبيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن هُرْمُزَ، عَنْ أَبي هُريرة - رضي الله عنه -، عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: أنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بني إِسْرائِيلَ، خَرَجَ فِي الْبَحرِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
(باب التِّجارة في البَحر)
(مطر) الظَّاهر أنه ابن أبي الفَضْل المَروَزِي شيخ البخاري.
(به) ؛ أي: بالبحر لأجْل التجارة.
(إلا بحق) ؛ أي: وهو ابتغاءُ الفَضْل الشامل للتجارة وغيرها، ومقصودُه: أنَّ الرُّكوب في البَحر لم يُذكَر في القرآن مَذْمومًا.
{وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} [فاطر: ١٢] هذه آيةُ سورة فاطِر، أما آية النَّحل ففيها تأخير (فيه) عن (مواخِر) ، وزيادة الواو في: {وَلِتَبْتَغُوا} [النحل: ١٤] .