فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَقَدْ هاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَكَانَ الْمَسْجدُ عَرِيشًا، فَلَقَد رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِهِ وَأَرنبَتِهِ أثَرَ الْمَاءِ وَالطينِ.
(وهاجت السماء) ؛ أي: طلَعَتِ السُّحُب.
(أنفه وأرنبته) جمَع بينهما تأكيدًا، أو على أنَّ الأَنْف الوسَط، والأرنبَة الطَّرَف.
* * *
(باب الاعتِكافِ في شَوَّال)
٢٠٤١ - حَدَّثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَناَ مُحَمَّدُ بن فُضَيْلِ بن غَزْوَانَ، عَنْ يَحيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بنتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضيَ الله عَنْها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَعْتكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ، وإذَا صَلَّى الْغَدَاةَ دَخَلَ مَكَانه الَّذِي اعْتكَفَ فِيهِ، قَالَ: فَاسْتَأذَنتهُ عَائِشَةُ أَنْ تعْتكِفَ، فَأَذِنَ لَها، فَضَرَبَتْ فِيهِ قُبَّةً، فَسَمِعَتْ بِها حَفْصَةُ، فَضَرَبَتْ قُبةً، وَسَمِعَتْ زَيْنَبُ بِها، فَضَرَبَتْ قُبَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْغَدِ أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ، فَقَالَ: "مَا هذَا؟ " فَأُخْبرَ خَبَرَهُنَّ، فَقَالَ: "مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هذَا الْبرُّ، انْزِعُوها فَلَا أَرَاها" ، فنزِعَتْ، فَلَم يَعتكِفْ فِي رَمَضَانَ حَتَّى اعتكَفَ فِي آخِرِ الْعَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ.