أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ، فَلْتَفْعَلْ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لنا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "ابْتَاعي فَأعْتِقِي، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" . قَالَ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ الله فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ، شَرْطُ الله أَحَقُّ وَأَوْثَقُ" .
٢٥٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -، قَالَ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً لِتُعْتِقَهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا. قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" .
الحديث الأول، والثاني:
(تحتسب) ؛ أي: إن أرادت الثَّواب عند الله، ولا يكون لها الوَلاء.
(لا يمنعْك) بلفظ النَّهي.
(فإنما الولاء لمن أعتق) الحديثَ.
* * *
(باب استِعانَة المُكاتب)
٢٥٦٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أبو أُسَامَةَ، عَنْ هشَامٍ،